التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لقاء صحفي بين الشاعرة سميرة بوعلي و الصحفي د ماجد خليل

لقاء صحفي بين د ماجد خليل سورياو الشاعرة سميرة بو علي تونس


مقابلة مع الاستاذ الشاعر / حاوره د. ماجد خليل --------------------------------------------------- أما قبل ... أبسط أسئلتي الحوارية مهداة إليك شامات على جبين هذه الصفحة الادبية المشرقة، وأستهل علامات استفهامي بحروف محلقة بأريج زهرها الباسم، وشادية بشذا ورودها الندية في أرجاء هذا الرياض الادبي البهيج السني، ثم أبدأ بالعتبة البيانية التالية: للحرف العربي العتيق نبض جميل لهذا الكائن اللغوي الحي أصوات، وأصداء، ونبر أصيل ثم كيف بألق الخيال؟ وكيف بطعم الواقع؟ أحقا لن تفيد الكلمات المخطوطة والمسموعة في شيء يسير أو كثير؟ وكيف بالإنسان إذ يسير في ركاب الحق والخير، وقد نأى بنفسه بعيدا عن الباطل والشر، وتبرأ من شرور أهوائه ومن متاهات العبث، ومن كل أمر هزيل؟ ثم كيف بحال المرء إذ يسعى وحيدا في القيظ، يمشي ويمشي ثم يمشي غريباً لا يريد إلا الإصلاح ما استطاع إليه سبيلا، وينادي بكلماته وبأعلى صوته في قومه الرحيل الرحيل؟ * سؤال قبل الأسئلة إذا سأل أهل اللغة العربية : من انت جملة وتفصيلا، فبما عساك تجيبهم شعراً ونثراً؟ سؤالي الأول كيف ترى اليوم حال (أهل العربية) القدماء؟ تراهم أضاعوها واتبعوا ما لا ترجى فائدته، وصاروا ممن خلفوا الذين قضوا قبلهم، فأضاعوا العربية الفصحى واتبعوا أهواءهم مقتفين أثر كل ما لا يفصح ولا يبين؟ أم أنهم حفظوها وقدروها حق قدرها؟ ثم كيف هو حال الشعر العربي المعاصر؟ سؤالي الثاني هل بلغ الشعر والنثر العربيان اليوم بعضاً من ذروتهما قديماً؟ وهل أخذا المكانة اللائقة بهما في عالم الأدب الراهن؟ سؤالي الثالث هل ثمة بالفعل أجناس نثرية وشعرية عربية، أم أنه الأدب أو الشعر والنثر وكفى؟ سؤالي الرابع ما حقيقة الأساليب النثرية والشعرية العربية قديماً وحديثاً؟ سؤالي الخامس كيف ترى الرسائل الشعرية المتبادلة بين الشعراء؟ وهل سبق لك أن راسلت بعض الشعراء شعراً؟ سؤالي السادس ما هي القصيدة العربية التي بقيت راسخة في ذهنك بعد أن قرأتها؟ وهل من ديوان شعر سبق أن قرأته وتجد له مقاماً محموداً في نفسك؟ سؤالي السابع ترى هل يقوم العنوان الشعري مقام القصيدة الشعرية ويشغل مكان الديوان الشعري؟ وهل هو بالفعل جزء منهما، أم أنه كائن مستقل بنفسه عنهما؟ سؤالي الثامن ما القيمة الأدبية والنقدية التي تنطوي عليها المشاهد المرئية في واقع الحياة الإنسانية، والأصوات المسموعة مقارنة مع سائر الذي يتم التعبير عن طريقه من شعر أو نثر؟ سؤالي التاسع أما زلت تذكر أولى كتاباتك الأدبية، وتحتفظ في ذاكرتك بأولى نظمك الشعري؟ ما عساها كانت تعنيه تلك الكتابات وذلك النظم بالنسبة إليك بالأمس؟ وما الذي تدل عليه اليوم في رأيك؟ سؤالي العاشر هل صحيح أن الشعر العربي سيظل ديواناً للعرب دون منازع له في هذه الصفة أو منافس له في مكانته؟ سؤالي الحادي عشر كيف تنظر إلى ضمير المتكلم "أنا" في الأعمال الأدبية النثرية والشعرية؟ سؤالي الثاني عشر ما نصيب الإلقاء الشعري من اهتمام وعناية الشعراء العرب المعاصرين؟ وما الذي يعنيه بالنسبة إلى القصيدة العربية؟ سؤالي الثالث عشر ترى هل سبق لك أن صادفت في قراءاتك قصصاً وسيراً ذاتية شعرية؟ سؤالي الرابع عشر ما الذي تراه في شأن صلة الأدب شعره ونثره بالخلق الرفيع؟ وهل تستوي دعوة من ينادي بأن الأدب يجب أن لا تكون له غاية سوى الأدب مع من يرفع صوته بالدعوة إلى أن يكون الأدب وسيلة من أجل الرقي بالحياة الإنسانية إلى ما يزكيها، والسمو بها إلى ما يحييها؟ سؤالي الخامس عشر ترى ما نصيب تجلياتك في كتاباتك الأدبية نثرها وشعرها؟ وما حظ وجود ذات زياد في قراءاتك؟ سؤالي الأخير هل من سؤال أو أسئلة لم أهتد إلى بسطها في هذا المقام؟ ما عساه يكون السؤال أو تكون الأسئلة؟ وما عساها تكون إجابتك عليه أو عليها؟ هذه باقة حروف حوارية وضعتها برفق في مزهرية شعرية سنية، عسى أن يتقبل القارئ الكريم شذوها وأريجها بقبول حسن ... في انتظار إجاباتك مسهبة ومقتضبة حياك الله

*1* في البدء أود توجيه تحية تقدير وامتنان لجريدة ".........." التي حبتني بهذه الإستضافة الكريمة وبهذا التشريف الأثيل ، أما عن سيرتي الذاتية فأنا خريجة المعهد الأعلى للسياحة ورغم تكويني في هذا المجال فإني قد انخرطت في الشأن الثقافي وأتولى مهمة التنشيط (نادي التأليف و الإبداع و.مسرحة القصة) بالمكتبة العمومية بمدينة المحمدية - وهي إحدى ضواحي تونس العاصمة - هذا بالإضافة إلى أني شاعرة وقاصة وكاتبة صحفية وقد شاركت في عدة ملتقيات ومهرجانات في مختلف ربوع الوطن ، ورغم أني ناشطة سياسية كذلك فإن شعري الحر يتناول قضايا الإنسان والحرية والتوق إلى المستقبل الأفضل .. أمازيغية الهوية و لي ديوان بعنوان أمازيغية أنا مترجم للغة من العربية للغة الامازيغية قام الأستاذ و الشاعر المتميز بشير عجرود بترجمته. صحيح أني حظيت بعدد وفير من التكريمات في كذا ملتقى ومهرجان أدبي ولكني وقفت - للأسف الشديد - على الهنات الكثيرة التي تخنق أنفاس الشعر العربي وخصوصا في "تطويع" لما لا يجوز تطويعه اللغة العربية لما لا يجوز تطويعه وهو ما أنتج لغة هجينة تجمع بين الفصحى والعامية وهو ما شوه لغة الضاد الجميلة .. *2* أصرح بكل ألم بأن رحيل العمالقة عن الساحة الأدبية العربية قد مس من مستوى القصة والشعر العربيين ومن حضورهما على الصعيد العالمي ، فعباس محمود العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ وأبو القاسم الشابي وعلي الدوعاجي وإيليا أبو ماضي وميخائيل نعيمة و أحمد شوقي وزبيدة بشير وفدوى طوقان ومحمود درويش ومعين بسيسو وإيميل حبيبي وغيرهم هم قامات سامقة ولم يأت بعدهم من يعوض لنا فقدانهم رغم وجود أسماء كبيرة في الراهن نحترمها ونجلها .. *3* لقد اختلط الحابل بالنابل فأضحينا نرى أجناسا أدبية لم يكن لها أثر في الماضي البعيد ، وقد أصبح "من العادي" أن يصرخ أحدهم بأنه قد "ابتدع" جنسا أدبيا و"أتحف" الساحة القصصية أو الشعرية بجنس مزلزل سبق به الجميع !!! إنه الإستسهال الذي صار "يميز" عددا كبيرا من الناشطين في الحقل الإبداعي العربي .. *4* بقدر ما كانت الأساليب النثرية والشعرية واضحة ومبنية على أسس متينة في الأزمنة الفائتة فإنها قد تحولت إلى أساليب تخضع لأهواء كل من هب ودب وذلك في إطار ما يطلقون عليه تسمية "التطوير" وهو في الواقع تنفير للمتلقين بالأساس ولجمهور الثقافة عموما .. *5* لم يحدث أن تراسلت مع أحد الشعراء شعرا. ولكني لا أعترض على الرسائل المتبادلة بين الشعراء وهي تشكل وجها من أوجه إثراء المشهد وذلك بشرط تقيدها بنواميس الإحترام وعدم السقوط في الإبتذال .. *6* هي بالتأكيد قصيدة "إرادة الحياة" لشاعر تونس الكبير أبي القاسم الشابي وهي القصيدة التي ذاع صيتها في كافة الأرجاء وانتصبت نبراسا تستلهم منه الشعوب النفس الثوري وخصوصا ذلك الشعار الخالد "الشعب يريد" ، أما الديوان الشعري المتمكن من جوارحي فلن يكون سوى "أغاني الحياة" للشاعر ذاته وهو الذي لم يعش سوى خمس وعشرين عاما فقط .. *7* في نظري فإن العنوان يجب أن يجانب الغموض وأن يكون جزءا من القصيدة أو من الديوان لكن دون أن يفصح عن فحواهما بشكل كبير ، فالعناوين السابحة في الغموض قد يراها البعض أساسية لاكتشاف ما بالقصيدة أو الديوان بينما يجدها آخرون خارج السياق ولا تنسجم مع النص ، وأنا مع الرأي الثاني مثلما سلف أن ذكرت ولا أحبذ أن يكون العنوان كائنا مستقلا عن القصيدة أو عن الديوان الشعري .. *8* واقع الحياة الإنسانية هو الملهم الأساسي لانبثاق النص القصصي أو القصيدة ، والمعاناة أعتبرها الدافع الأقوى لولادة الإبداع ، وإن أروع ما تفتقت عنه قرائح الأدباء والشعراء قد ولد من رحم المأساة في شتى مظاهرها فظل كل أثر من تلك الطينة موشوما في الذاكرة وراسخا في الوجدان .. *9* طبعا لن أنسى باكورة ما خطه قلمي من إبداع وقد كان شعرا ونشرته لي صحيفة "الشروق" التونسية ثم تتالت أعمالي الأدبية ونالها شرف النشر في كذا صحيفة ومجلة وموقع إلكتروني مشرقا ومغربا ، وكل عمل جديد أنتجه إنما هو بمثابة الوليد الذي أعتز بخروجه إلى الدنيا ولكن تظل تلك القصيدة الأولى ذات مكانة خاصة في قلبي وهي التي تزامنت مع سنوات المراهقة واندفاع بدايات مرحلة الشباب وذلك قبل أن أفتتح مسيرتي الجامعية وقد كانت الكتابة تمثل لي حينذاك الإنطلاق بقوة نحو الفضاء الرحب وتواصل معي ذلك الإحساس ولكن مع تقييده - بتعاقب الأعوام - بما يمليه التأني والرصانة من ضوابط كان لزاما توفرها .. *10* الشعر القديم كان أحد رموز الشموخ العربي وهو أيضا لسانهم الذي يحكي عنهم كرمهم وشهامتهم ونخوتهم وأنفتهم واعتزازهم بانتمائهم ، وبكل أسف أقول إن الحال قد انقلب رأسا على عقب فصار الشعر لدينا معبرا في أغلبه عن الهزيمة والإنكسار بعد أن تراكمت خيباتنا واحتدت أوجاعنا .. *كلمة حرة لو تودين إضافتها : أجدد لكم شكري الجزيل على هذه الإستضافة اللطيفة التي تترجم اهتمامكم السخي بالطاقات المبدعة في كافة أنحاء العالم ، وإني أشد على أياديكم وأدعو لكم بالمزيد من التوفيق والفلاح خدمة لثقافة لغة الضاد ولأهلها .. أ.سميرة بن حسن/تونس





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

هشام اوحنان القصيدة الحاصلة على الرتبة الثالثة في صنف الزجل (( زريبة الكلام)) الحال طايح جايب سهم مسموم وشاعل نار الصهدة والدمع سايح ع الخد شوم جايب من حروفو رعدة الواد مالح ماه مطلي حموم وجروفو دات جبح الشهدة يا الزمان الجايح لحتيني ف واد مانعرف نعوم مانعرف الشوك مالوردة همي على صدري لايح نخسة و شلا هموم   لايح من صباط الحروف فردة نوحي عرى ع الفضايح وعرى ع المكتوم خلا من دمعي دمعة وحدة يا حرفي الملاوح بين ورقة وقلم معصوم شحال قدك تنهد من نهدة شحال قدك تسامح المغلوب فينا مصدوم مايعرف لطعام بنة مايعرف اليوم مالبارح السر فينا مكلوم طالب نص الحنة طالب يمسح دمعي السارح طالب منين يبدا البوح معلوم ما عرف يتمشى ولا يتمدى الحال باكي والصبر دابح جامع بين ساعة ويوم جامع بين سيف ومقدة شكون يهز راسو   يصفي السما م النجوم يهز الكلام فكاسو يروي الكلمة ب حر مقسوم و يهز م الحلمة نعاسو الحرف حلو ف تغماسو وانا عبد مضلوم خديت م المعنى ساسو و معين الكلم...

عبدالهادي ابوياسرحنيف و القصيدة ا لحاصلة على الرتبة الخامسةفي صنف الزجل

عبدالهادي ابوياسرحنيف القصيدة الحاصلة على الرتبة الخامسةفي صنف الزجل  المرتبة الخامسة كنتم في مستوى الانتظارات ...بنصوصكم الرمزية ..وكثافة حضوركم ..نسجتم إزار السجال محبة عارمة .. اعتليتم بهاء الشغف والتطلعات .. نشكركم جزيل الشكر ..ونتمنى لكم رحلة موفقة في دروب الإبداع والتميز .   وفي انتظار سجال آخر .. لكم منا كل التحية والتبجيل رمضان كريم وكل عام وأنتم بحرف جميل هجهج يالبحر وخرج لوليد كتر الهم وزاد في عدابو الفقر وقلت الشي هي سبابو هجهج يالبحر وخرج لوليد قال يغامر ويدير بحال ڭرانو لميمة طلباتو وترجاتو هجهج يالبحر وخرج لوليد الجهد التقادى والحمل تقال هدا زهرو والرجوع موحال هجهج يالبحر وخرج لوليد حلمتو تبخرت ولات ندمة بين مواجو ما بفا حدا ميمتو ما بلغ مورادو هجهج يالبحر وخرج لوليد لا غربة لا فلوس   وسط لبحر ماتت النفوس هجهح يالبحر وخرج لوليد عالهادي ابو ياسر عبدالهادي ابوياسرحنيف حنيف

تكريم الشاعر و الناقد و الفنان التشكيلي نور ابو حنيفة