مصطفى الحاج حسين قراءة في قصيدة : حائط السراب للشاعر والأديب السوري مصطفى الحاج حسين بقلم الناقد والأديب محمد بن بوسف كرزون يبدأ الشاعرُ نصّه الشعريّ بمعاتبةٍ شديدة لليلِ الصامتِ الذي يزيدُ من أوجاعه أوجاعاً في هذا الصمتِ المخيف، الذي يترافقُ مع أسىً متصاعد ويريدُ الشاعر أن يدخلُ في ساحةِ البَوْحِ ليعبّرَ عن آلامِهِ ، يهدهدها، يهادنها ، ويعترفُ بأنّ الآلام قد تعاظمَت ، حتّى إنّ دمعتَهُ صارتْ تبحثُ عن مخبأ تلوذُ به ، فسقوطهُ قادمٌ لا محالة َ، وهي صورةٌ مأساويّة ظهرتْ نتيجةَ ما حلَّ في الوطنِ كلّه ، ذلك الوطن الجريح ، الذي ما زال ينزفُ منذ سنين ، ويستمرّ النزيف بحرقة ٍ، نزيفُ أرواحٍ ونزيفُ دمار وخرابٍ وتشتُّت... فكيفَ لا تنعكس تلك الحالات على نفسِ الشاعر ِ، فيعاتبُ الليلَ الذي أبعدَهُ عن وطنِه ِ، فباتت همومه أضعافَ ما كانتْ عندما كان يعيشُ الحربَ وهو في وطنِهِ؟! . تلك الهموم التي أمستْ صديقَتَهُ التي يتعايش معها وتتعايش معه، لتنهالُ في قصيدتِهِ صورٌ فنّيّةٌ غايةً في الطّرافةِ ...