محمد خالد الأمين نحن بنيناك وألفناك ... زرعنا عبر حقبك زيتونا .. وفي أحواض بساتينك ورودا.. وفي الأرحام نسلا .. فتشققت لتعطينا بذرة .. وحرَقتْها بأياد مكر على صفح ساخن ... وأطلقنا في سمائك حماما .. وها أنت تزرع في فلذاتنا هلعا .. وفي وسطهم جوعا .. وفي أدمغتهم جهلا .. وفي أجسادهم نحافة ، ونارا ، ورصاصة ... اكتب أيها التاريخ وسجل: أ تمشي مرحا وتتبختر؟ وأنت تفرش الرماد لأطفال مشردة؟ فأجسامهم الهزيلة ... تلسعها أشواك القرّ القذرة وعيونك شاهدة.. يلتحفون البسيطة .. ويستندون الصخور.. غطاؤهم السماء.. وقوتهم الهواء .. سنخطك بمداد الذل ونرسمك على صفحات المزابل ولوحات الهوان والرذائل... أ تدير ظهرك وتتطاوس؟ وحبسْتَ أنفاسهم وأنت المؤنس.. أ تجهل ؟ إن الطفل عقد ماسي على جيدك يسبّح.. وللرحمان يقدّس .. بخّسْتَ الطفولة .. وكنت فيروسا .. وأعدمت الماضي .. وقطعت الوريد من النحور حتى عاف التراب الدم... ... ودنسته تدنيسا كم أحيينا ليلك، والصغار حولنا.. ونحن بالآلام نتحسس.. وأنت كالوتد المنغرس في طفولتهم.. وفي أجسادنا.. كمتسلق متمرس وهل شكا جبل يوما ... من صخره ونبْش الأفؤس وحمامنا مك...