قراءة نقدية لاربع قصائد نحمل نفس العنوان
شاعرة استطاعت في قصائدها ،ان تقاوم شيئين ،الصمت الذي يمنعها من البوح ،والالم الذي يرافقها في حياتها ،هذا الالم الذي يحاصرها من واجهتين :
الالم
ألفراق. المرض
الم البعد المكاني ،الذي فصلها عن من تحبه ،والمرض الذي يصاحبها ،في لحظات ،يخنقها يجعلها تقترب من ذاتها تتحسسها بنبض شاعرة رقيقة المشاعر
اذن البوح من رحيم الصمت ،والالم من رحيم الحياة،رسم خطوطا عريضة على مسار الشاعرة في قصائدها ،نگول كلمتي،والتي اعطت لكل قصيدة نفسا،ورؤية شعرية ،بل لاقل ،فلسفة ومنهجا في الكتابة الزجلية التي اعتبرها رائدة ،ومتميزة ،ذات نبرات بايقاع سواكن الشاعرة ،
سوف اطل على قصائد الشاعرة ‘‘نگول كلمتي،، واقارنها بالقصيدة المطروحة امامنا للقراءة ،من خلال تابثي البوح والالم ،
#لحظة البوح ف نگول كلمتي #
اقف عند عنوان القصائد لكي ابين دلالته الوجدانية عند الشاعرة
نگول ،،رغبة في القول واصرار في البوح ،ونگول هو كلام ،من عمق وجدان الشاعرة ،هو القصيدة التي فجرت فيها صمتها ،واعلنت فيه تمردها عن السكوت لانه بالنسبة لها موت ،ونهاية حتمية
كلمتي ،بصيغة المفرد ،للدلالة على أنها كلمة واحدة لكنها تختزن ،كل المشاعر ،الحب ،الامل الألم ،التمرد ،الصراخ الحلم ،الدموع ،المقاومة ،الصبر ‘كلمتي تحمل حقيبة المعاني ،في سفر من الذات الى الذات تارة ومن الذات الى الآخر تارة اخرى
لنقف عند البوح في قصائد الشاعرة التي عنونتها بنگول كلمتي
تقول وفاء في قصيدة لها بنفس العنوان :
ف اغواتي
يتعانق لفوق
مع لتحت
ويغير عياطي ف اسكاتي
هنا الغوات غير العياط ف السكات ،والغوات ،،،،،الصراخ لحظة الم او في وضع مفجع والعياط ،هي النداء ،،قصد طلب شيء معين ،وسنلاحظ الكلمتين حاضرتين في قصيدة اخرى،مما يؤكد الاصرار على هاتين الحالتين ،،،
الغوات. العياط
صراخ وبكاء. نداء الاخر
السكات
فالسكات اختزل الغوات والعياط
نقرا بوحها في قصيدة اخرى ،اذ تقول :
مكمشة فكماطها
تزكي فعياطها
برولتني غوات
كنت نظنني نسيتها
هي ما نسات
العياط قدمته على الغوات ،بخلاف المقطع السابق وقد استحضرتهما الشاعرة في قصيدة اخرى وان كان لها نفس العنوان
تحول العياط الى غوات ،في حضرة التذكر العنيد
نقرا مقطعا من قصيدة اخرى
بيني وبيني
محطة كلام
امدرح اسكات
امدري بلا ريح
مقطع في غاية الروعة ،مرة اخرى تستحضر السكات الذي تدرى بلا ريح بلا هواء من القلب المازوم والمكلوم ،في محطة الكلام حيث انتظار القصيدة التي ستسافر بها الى حيث البوح الجميل
مرة اخرى توظف الشاعرة السكات ،وكل مرة تعطيه صفة ،لنقراه في هذا المقطع
وشكون
وشكون لنغمة السكاتي
يسمع
ويخلي نغيمة
تغسلني من الزفرات
السكات له نغمة عنده ،هو لحظة تطهير لما علق من قلبها من الم ،السكات له عندها لغة ،وله كلام ،هو كلام الوجدان ،ا
في قصيدته ضيفة قراءة ونقد يحضر البوح بشكل متجدد ومتطور تقول في قصيدتها
على كتاف الوقت
سرحني بوحي ليالي
نرعى من هبالي
ونسقي كبالي
الزمن يسرح الشاعرة ان تبوح في الليالي و ان ترعى الهبال الذي هو هباله له خصوصية ،هبال الخيال ،هبال القصيد ،هبال الكلام المصنوع على مقاس القلب
بوحي عرگان
عريان
عطشان
لسانو يلهث
وعرقو مجروح
هو بوح عرگان من الجري في البحث ،عطشان يريد ان يرتوي من الحياة في ابهى صورها ،لسانو يلهت من كثرة الجري والسباق مع الزمن ،لكن عرقو مجروح ،من كثرة الالم ،
ومن حروفي
يلقم عياطي نغمات
طلعات
من حر البوح
لاحظوا العياط مرة اخرى يحضر هنا ،ويغيب الغوات ،العياط الدال على طلب ،ودعوة الى شيء معين ،،لكن عياط داخل النص ،،،جمالا ،،لان الحروف تلقم العياط نغمات ،كلمة لها حضورها في نصوص الشاعرة
اقول هو البوح الرابط بين القصائد حميعها ،الحبل الواصل الذي يمثل ركيزة القصائد نگول كلمتي ،ليكون العنوان وفيا لنظم قصائد وفاء
انه بوح فيه الم فيه نار نابعة من الجمر تقول الشاعرة
من گاشوشي
يطلع لبوح الجمر
البوح بمعاناة رسمتها الشاعرة على طول قصائدها ساتوقف عند بعض جوانب شكل آلامها
بوح الشاعر هو اللغة التي اسكنتها قصائدها ،وسوت منها متنفسا لها من الجرح ،والنيران والدموع والصمت القاتل لنقف عند اشكال الالم في قصائدها
تقول الشاعرة
ف ازحام الوقت
تمشيني خطوتي
تجريني مرة
ومرة نعثر
هاته هي حال الشاعرة في صراعها مع الزمن ،الذي شكل لها هاجسا كبيرا على طول قصائدها ،فهي تمشيها خطوتها تتحكم فيها لكن تجريها مرة ومرة تعثر ،ولم تقل تسقط لان هنا شيئا هو الذي سبب لها العثور
ننتقل الى مقطع آخر من قصيدة اخرى
فركان عزري
يحرمر اجمر الكحات
تطلع التنفيسة
وجع من السكرات ،
الم تعيشه الشاعرة ويرافقها انه الم المرض ،الذي ينتابها بين اجمر الكحات ،وصعوبة طلوع التنفيسة
والنفس ،والتنفيسة والشهقة ،كلها تحضر في قصائدها لناخذ هذا المقطع
على بوابو
تبكي وتنوح
من هوالها
تجبد همي فهمو
حل فمو
وبانت الجروح
شهقت شهقات
بكاء ونواح وهم وجراح وشهقات تخرج من صدر يصارع المرض يواجه الالم الذي حول الجسد شقوقا ،،تقول الشاعرة
ويصرفني كلمة تدوي
تسكن عروقي
وتخلي فوقي
بلا سقف
تسيل الشمس
من شقوقي
جمل تزهو في التعبير عن الم ،فكيف الشمس تسيل ،وهل فعلا تسيل ؟من اشقوقها ،من جسد حوله المرض الى ثقوب يتسرب منها الداء في كل لحظة
نرجع الى قصيدتنا لنرى نوع الالم فيها هل بقي يحافظ على صورته ام تطور ؟
تقول الشاعرة :
ساح مدادي دمعة
ملبدة ف جفوني
الدمعة التي لا تفارق الشاعرة
هاد الصهد
لفاضحني
لمعريني
فعز البرد
الصهد الذي يعريها ف عز البرد فالصهد بالمعنى الحقيقي ولكنه مجازي حيث
مرة يقرصني
مرة يجمد
مرة تتالم مرة ترجع الى حالتها الطبيعية
ولا المحنة الراگدة فيا
المركباني
تراري بي
المحنة الراگدة في ذات الشاعرة ،والتي تستفيق ،اذا لم يتم مداعبتها ،
هي فلحزمة تعگد
وانا نقلب فين نرگد
الرگاد يتكرر ،هو نسيان الالم






تعليقات
إرسال تعليق