الشاعر و الناقد
محمد لبيب في قراءة نقدية لقصيدة بعنوان عيني غلى العروبة للشاعر رحال الادريسي
عيني على عروبتي
والعمى به لم اراها
نار مؤججة خضرتي
يا لندامة والعار لظاها
نسقي الشؤم بساتيننا
و ربيعنا ذابل مهما سقاها
و لو سقى... يابس عرشها
بئس المسقي و من رواها
هذا الصبح قد أبلج عماه
و من ذا الذي فأق العين عماها
ذباب حول كاحل كيف يرى
و الطامس للحق ما رآها
عيني على عروبتي آخرها
أولها من عين...... لمنتهاها
يا سماءنا دليني ما ترين?
هناك...و هنالك لأولئك ?
لا دين و من ديننا منهلهم
فمن فرق السماء عن سماها
دليني انا الاعمى بعروبتي
و هم يرون عميا ،العدل جلاها
دليني على مولاهم ينصفنا
فهذه عروبني ما علمت مولاها
غنية ثرية و الجوع ساكنها
الشبع طلل و الأمن سباها
مكبلة حرة بريئة جنت طلبا
لعيش كريم فجرمت ما أدهاها
تساق لسياط أحلامها خلسة
ما إن استيقظت،جلادها لباها
احملوها تخرس احلامها علها
تتب تستغفر ترجع عن صباها
و إلا ترجم لأكبر كبيرة
العدل اكبر زلة ...
و الطلب خيانة ...
تسعر نار ا
هنيئا لمن رجم
طهرها رماها...
نقسم بالذي أقسم
و الأرض و ما دحاها
و الجبال إذا أرساها
أن عروبتي أكبر مذلة
و هاذي دروة هوان
فمنتهاها...لمنتهاها...
سائل متى الصبح...
فيه شمس أضحى ضحاها.
رحال الإدريسي 11/07/2018
# عين على العروبة..تجوال#
في نص الشاعر رحال الادريسي .
الشاعر في اهوائه لا يسأل عما يفعل...وأما حقوقه فمكفولة كحقوق اي انسان قبل ان يستأنف هوية المواطنة.
وفي قصيدة الشاعر رحال الادريسي عن العروبة تختلط الحقوق بالأهواء...
يبتدئ الادريسي نصه بهذا البيان الوجداني " عيني على عروبتي " ، وقبله صاح درويش " سجل انا عربي " وقبلهما صرح المتنبي انه في اغترابه في " مغاني الشعب " تذكر عروبته...تذكر انه فتى عربي...غريب الوجه واليد واللسان.
يعرض الشاعر الادريسي لواعج انتمائه الى العروبة ضمن سياق وجداني موسوم بالحسرة والندامة والأسى على المآل البئيس لهذه العروبة...في جملة شعرية واحدة يجمع الشاعر
" الندامةو العار واللظىوالشؤم" ثم يعقبعلى هذه الجملة بمعاني الربيع الذابل والسقاية البئيسة والعين المفقوءة
والحق المطموس ، وفي غمرة هذا الشعور الغامر بالحسرة
والندامة تباغث الشاعر صرخة ولهى مبتهلة متضرعة وقد تقطعت به اسباب الارض" يا سماء دليني"في اشارة الى ان الهداية تاتي من السماء لتمحو حيرة الارض وضلالها. كان العروبة لا مولى لها من أهل الأرض...جائعة مجوعة في غناها وثراءها...مكبلةفي براءتها وحريتها المغتصبة...يسوقها الجلاد بسوط العذاب لانها تطلب العيش الكريم...وقد بلغت في ذلك ذروة الهوان.
وفي ما تبقى من نفسه الشعري يختم الشاعر رحال الادريسي قصيدته بالاعلان عن السؤال "متى الصبح "
يأتي يحمل الشمس تزرع أنوار الضحى ...تزيل سدول الدجى.
هكذا يعرض علينا الشاعر الادريسي نفثته الشعرية الحرى الحزينة في موضوع شديد الارتباط بالعقيدة والهوية والانتماء ... وهو موضوع لا يطرقه الا أهل الاصالة والعزة من ابناء عروبتنا...احتجاجا على اولئك الذين أدانهم محمود درويش في رائعته " مديح الظل العالي " :
" عرب أطاعوا رومهم...عرب وباعوا روحهم...عرب وضاعوا."
تحية للقلم الشاعر بين أصابع الاخ رحال الادريسي...÷

تعليقات
إرسال تعليق