عبد الفتاح الرقاص
17
ظل العيون
عيــون عـلى شــرفـة الشــؤم عنت
لنـهــج الهــــوى و الخــطــايـا تبنــت
و ضـــــاقت بشـــر و بالخــير ضنــت
مــن الحقــد ألقــت سهــاما و جـنت
كحـرب على الأرض و الناس شنــت
تــأذت بهــا النفــــس غــدرا و أنـــت
و صادت عيـــوب الــورى مــا تمنــت
و حــاكــت فعـــــالا بهــا قــد تكنــت
فهــــذي حســود كســــادا تمنـــت
و أخـــــرى خــطــانـا عليهــا تجنــت
***
و كالشمس قد أشرقت في الـورى
عيــــون تنيــر الحمــــى و الـــديارا
إذا القلب في الحب عنهـــا تبـــارى
تغنت بأحلــى الأغــــانــــي نهـــارا
و فــي الليل شوق بهـــا قد سـرى
إلــــى عـــاشق أو حبيـــب تــوارى
و تبكــــي لــحـــزن امــرئ إن تـرى
شحــــوب انكســـار و دمعـا جــرى
مـــن السهــد تلقـى أمـان العذارى
إذا أسلــمــــت نفــســهــــا للكـرى

تعليقات
إرسال تعليق