4 -
عبد
السلام بنفينة
يا حاديَ الموج
تَمهّلْ
لي في شاطئ القلب
رسالة - بَعْدُ - لم تُكتَـبْ
رسالة من رمل
تراود النّارعن كفنٍ
من زجـاج
...
...
تتماهى الذّات بالطبيعة في رؤية فنّيّة تتغيّى التجاوز
و خلق مسافة التوتّر بين الموجودات ... عبر مقولات تخترم توقعات المتلقي و تصدمه في
ما نسج من مألوفات بديهية سطحية رتيبة : حادي الموج – شاطئ القلب – رسالة من رمل –
كفن من زجاج . فتتحوّل الكائنات الشعرية في عرف الفاضل عبدالسلام إلى هَيُولى
تتأبّى على القبض ، تُحاورُ ذاتها خارج شرط الرومانسية الباكية والحالمة لتصنع
لنسغها حوارا آخر يسير بالذات حثيثا نحو الموت الإشكالي ، دلّت على ذلك عملية التصوير
القويّة والتي توسّلت الانزياح الغابر " كفن من زجاج " ... هكذا ندرك كيف
يشتغل الشاعر على نسق التوتّر و هو يقارب بين المختلفات عبر لحمة الخيال المجنّح بعيدا
ليرأب الصدع بين المختلفات من أجل ائتلاف شاعري
يضجّ بالشاعرية . دعْنا نقف لحظة عند عتبة هذا التعبير الجليل " رسالة من رمل
تراود النار عن كفن من زجاج " ... الكتابة هنا ذات بعد سريالي لأن الحروف قُدّتْ
منْ رمل وَ لا تسافر في الزمن ليتلقفها مرسل إليه ينتظرها بفارغ صبر ، وإنّما الرسالة
مشروطة بالكينونة المحترقة في مازوشية لذيذة تبغي الموت في النار والاندفان في بؤر
الزجاج

تعليقات
إرسال تعليق